الصحة

أنواع مرض الاكزيما و طرق علاجها للحصول على بشرة صحية

دليل شامل حول أنواع الاكزيما وأفضل الطرق لعلاجها

يعد مرض الاكزيما من الأمراض الجلدية الشائعة التي تؤثر على العديد من الأشخاص حول العالم،  و يتسبب التهيج والتورم في ظهور طفح جلدي مزعج، مما يؤثر على الحياة اليومية للأشخاص المتأثرين. يتنوع نطاق أنواع مرض الاكزيما، وهنا سنتناول تفاصيل حول أنواع مختلفة من مرض الاكزيما وكيفية علاجها.

 

أنواع مرض الاكزيما و طرق علاجها للحصول على بشرة صحية

 

يجب أن يتم تشخيص مرض الاكزيما من قبل الطبيب المختص، وقد يتطلب العلاج كاستخدام  مرطبات الجلد، و استخدام مرطبات خاصة، و الابتعاد عن المحفزات، و في بعض الحالات قد يتطلب العلاج استخدام أدوية مضادة للالتهابات أو الكورتيكوستيرويدات بناءً على تقييم الطبيب.

ما هو مرض الاكزيما؟

مرض الاكزيما هي حالة جلدية مزمنة و التي تشمل التهابًا للبشرة ويتميز بالتورم والحكة والتهيج. يعتبر مرض الإكزيما واحد من الاضطرابات الجلدية الشائعة ويؤثر على مختلف الأعمار، ويمكن أن يعاني الأشخاص من مرض الإكزيما في أماكن مختلفة من الجسم، و تظهر الأعراض بشكل مختلف باختلاف الأشخاص.

السبب الدقيق لمرض الاكزيما ليس معروفًا، ولكن يعتقد أنها تنتج عن تفاعلات معينة في جهاز المناعة و البيئة. بشكل عام، يتعلق تطور مرض الاكزيما بعدة عوامل محتملة، بما في ذلك الوراثة، و عوامل البيئة، و اختلافات في الجلد.

أعراض مرض الاكزيما:

مرض الاكزيما هو حالة جلدية مزمنة تتسم بالتهيج والتورم و الحكة، و تظهر أعراض مرض الاكزيما بشكل متنوع و تختلف من شخص لآخر، و قد تزيد أو تقل في الشدة مع مرور الوقت، و من بين الأعراض الشائعة لمرض الاكزيما:

  1. الحكة (القوية): الحكة تعتبر من أبرز الأعراض مرض الاكزيما، و قد تكون شديدة ومزعجة.
  2. التهيج والتورم: البشرة تصبح محمرة وملتهبة، ويمكن أن يرافق ذلك التورم في بعض الحالات.
  3. الجفاف والتشقق: يمكن أن يؤدي التهيج المستمر إلى جفاف البشرة و تشققها.
  4. وجود بقع جلدية: تظهر بقع صغيرة أو كبيرة من الجلد المتأثر بالتهيج، و قد تكون متشققة.
  5. إفرازات أو صديد: في بعض الحالات، يمكن أن يكون هناك إفرازات مائية أو صفراء.
  6. تشكيل قشور أو قروح: في حالات مرض الاكزيما الشديدة، قد تظهر قشور أو قروح على سطح الجلد.
  7. احمرار العين: قد يكون هناك احمرار حول العينين نتيجة للحكة المستمرة.
  8. تغير لون البشرة: قد تتغير لون البشرة المصابة بمرض الاكزيما إلى أشكال مختلفة، مثل البياض أو الاحمرار.
  9. الإحساس بالحرارة: قد يشعر المصاب بمرض الاكزيما بحرارة زائدة في المناطق المتأثرة.

ما هي أنواع مرض الاكزيما؟

تتنوع أنواع مرض الاكزيما، و كل نوع يظهر بطريقة فريدة، و تتأثر بعوامل وراثية و بيئية، مما يخلق تحديات يومية للمصابين، فدعونا نتعرف على أهم تلك الأنواع:

  1. التهاب الجلد التأتبي:يعد التهاب الجلد التأتبي من بين الاضطرابات الجلدية الشائعة والمزمنة التي تصيب العديد من الأفراد حول العالم، و يعرف أيضًا باسم مرض الاكزيما التأتبية، وهو اضطراب يعاني منه الأطفال بشكل رئيسي، ولكن قد يستمر حتى البلوغ في بعض الحالات، و ليس له علاج، و لكن يمكن الحد من أعراضه.
  2. التهاب الجلد التماسي:يعتبر التهاب الجلد التماسي من الحالات الجلدية التي تحدث نتيجة لتفاعل الجلد مع مادة معينة تلامسه، و يمكن أن تكون هذه المادة مادة كيميائية، أو معدن، أو حتى نسيج أنسجة معين، و يعد التهاب الجلد التماسي نوعًا من الحساسية الجلدية، و يمكن أن يظهر في أي عمر.
  3. .التهاب الجلد العصبي: هو عبارة عن حكة أو خدش تظهر في منطقة أو أكثر من منطقة في الجلد، و يسمى بالحزاز البسيط المزمن، و هي حالة طبية غير معدية، و عادة ما تستمر لمدى الحياة، و تكون أكثر شيوعًا في المرفقين و الذراعين و الكتفين و الساقين، و يمكن أن تصيب أيضًا فتحة الشرج و الأعضاء التناسلية، و تزداد الحكة عند النوم أو الاسترخاء.
  4. اكزيما خلل التعرق: عبارة عن بثور صغيرة و حكة في الجلد، و هي حالة جلدية مزمنة، و قد تتطور إلى الأصابع و اليدين و القدمين، و يطلق عليها الاكزيما الراحية الأخمصية الحادة أو التهاب الجلد الحويصلي الفقاعي.
  5. مرض الاكزيما العددية: هي حالة جلدية تتسبب في ظهور بقع دائرية في الجلد تشبه العملة، و تثير الحكة بشدة، و أحيانًا تفرز سائلًا شفافًان و تكون قشور على أماكن الجلد المصاب.
  6. التهاب الجلد الدهني: التهاب الجلد الدهني (Seborrheic Dermatitis) هو اضطراب جلدي يؤثر على الأماكن التي تحتوي على غدد دهنية، مثل فروة الرأس، و قد يشمل الوجه و الصدر و الظهر،و يتميز التهاب الجلد الدهني بتهيج الجلد و ظهور قشرة صفراء أو تكتلات دهنية، و قد يكون مصاحبًا للحكة والاحمرار.تعتبر الفطريات سبب من أسباب الإصابة بالتهاب الجلد الدهني، خاصةً نوع معين يُسمى Malassezia، و يمكن أن تؤثر عوامل وراثية أيضًا على ظهور هذا الاضطراب، كما يمكن أن تتفاقم الحالة نتيجة لعوامل بيئية أو نفسية.

أنواع مرض الاكزيما و طرق علاجها للحصول على بشرة صحية                                    أنواع الاكزيما و طرق علاجها للحصول على بشرة صحية      أنواع الاكزيما و طرق علاجها للحصول على بشرة صحية            أنواع مرض الاكزيما و طرق علاجها للحصول على بشرة صحية

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للاصابة بمرض الاكزيما بأنواعها؟

ليس هناك عمر محدد للاصابة بمرض الاكزيما، فقد يصاب بها أي شخص في أي عمر،و عادة ما تظهر عند الأطفال و تستمر حتى فترة البلوغ، و لكن هناك أشخاص أكثر عرضة للاصابة بمرض الاكزيما بأنواعها وهم:

  • من كان لديه تاريخ عائلي كأحد أفراد أسرته مصابين بمرض الاكزيما.
  • المصابين بالتهاب الجلد.
  • المصابين بالحساسية.
  • المصابين بالربو.
  • المصابين بحمى القش.

أسباب الاصابة بمرض الاكزيما:

 

لا يمكن تحديد سبب واحد محدد لمرض الاكزيما، ولكن هناك عدة عوامل تعتبر أسبابًا محتملة للإصابة بها:

  1. العوامل الوراثية: يلعب العامل الوراثي دورًا هامًا في تفاوت الأشخاص في تحمل مرض الاكزيما، فإذا كان لديك أحد الوالدين أو الأقرباء يعانون من مرض الاكزيما، فقد يكون لديك ميول وراثية لظهورها و تتطورها.
  2. الحساسية والتحسس: التفاعل مع مواد محددة أو الاتصال المتكرر مع مسببات الحساسية يمكن أن يشجع على ظهور مرض الاكزيما.
  3. اضطرابات المناعة:قد يكون هناك ارتباط بين اضطرابات المناعة و ظهور مرض الاكزيما، حيث يقوم جهاز المناعة بالتفاعل بشكل غير طبيعي مع الجلد.
  4. البيئة:العوامل البيئية مثل التلوث و التغيرات في درجات الحرارة و الرطوبة يمكن أن تؤثر على جلد الفرد، و تسهم في تفاقم مرض الاكزيما.
  5. التعرض للمواد الكيميائية:مواد التنظيف القوية، و الصابون، و المواد الكيميائية الأخرى يمكن أن تهيج الجلد و تساهم في ظهور مرض الاكزيما.
  6. التوتر والضغوط النفسية:التوتر والضغوط النفسية قد يلعبان دورًا في تفاقم مرض الاكزيما أو في تحفيز النوبات.
  7. التحسس الغذائي:في بعض الحالات يرجع ظهور مرض الاكزيما إلى التحسس أو الحساسية لبعض الأطعمة، كالحساسية تجاه السمك و البيض و المانجو و السمسم و غيرها من الأطعمة.

مضاعفات الاصابة بمرض الاكزيما:

مرض الاكزيما قد تكون حالة مزعجة و مؤلمة، و في بعض الحالات، قد تتسبب في مضاعفات. يشير الأطباء إلى أن مرض الاكزيما قد يكون مرتبط ببعض المشكلات الصحية الأخرى، و من بين المضاعفات المحتملة:

  • العدوى الجلدية:قد يؤدي حك البشرة المستمر و التشققات في الجلد الناجمة عن مرض الاكزيما إلى فتح بوابات للعدوى الجلدية، كالاصابة بالبكتيريا أو الفطريات التي يمكن أن تغزو الجلد المتضرر و تسبب عدوى.
  • ندبات الجلد:في حالات مرض الاكزيما الشديدة التي تستمر لفترة طويلة، قد تظهر ندبات على الجلد نتيجة للالتهاب المتكرر والتآكل.
  • تغييرات في لون الجلد:قد تظهر تغييرات في لون الجلد المصاب، حيث يمكن أن يصبح فاتحاً أو أغمق بكثير.
  • تأثير نفسي واجتماعي:يمكن أن يكون لمرض الاكزيما تأثير نفسي واجتماعي، حيث يعاني الأشخاص المصابون بشعور الإحباط أو التوتر بسبب الشكل الخارجي لجسمهم و الآثار التي تسببها الاكزيما.
  • اضطرابات النوم:الحكة الشديدة وعدم الراحة يمكن أن تؤثر سلبًا على نوم الشخص المصاب بمرض الاكزيما.
  • اضطرابات التعلم:يلاحظ في بعض الأحيان أن الأطفال الذين يعانون من اكزيما في الصغر قد يواجهون تحديات في الانخراط الدراسي نتيجة للتأثير النفسي للحالة.
  • فقدان الثقة بالنفس:يمكن أن تؤدي مشاكل الجلد البارزة إلى فقدان الثقة بالنفس وتأثيرات نفسية.

يجب التعامل مع مرض الاكزيما بفعالية لتقليل فرص حدوث المضاعفات. يفضل استشارة الطبيب إذا كان هناك أي علامات على مضاعفات محتملة أو إذا كانت الحالة تتفاقم.

أهم طرق علاج مرض الاكزيما:

تعتمد خطة علاج مرض الاكزيما على درجة الحالة و الأعراض التي تظهر على المصابين، و يتم توجيه العلاج لتقليل الالتهاب، و تخفيف الحكة، و ترطيب البشرة وإليك بعض الطرق الشائعة لعلاج مرض الاكزيما:

  1. ترطيب البشرة: استخدام مرطبات جلدية بانتظام لترطيب البشرة و المساعدة في منع فقدان الرطوبة، ويفضل استخدام مرطبات خالية من العطور و المواد الكيميائية القاسية.
  2. استخدام الكورتيكوستيرويدات (مراهم الستيرويد):يمكن أن تساعد كورتيكوستيرويدات العلاج الموضعي في تقليل الالتهاب و الحكة، و يجب استخدامها بناءً على توجيهات الطبيب.
  3. الكورتيكوستيرويدات الموضعية القوية:في حالات مرض الاكزيما الشديدة، قد يوصي الطبيب بتوجيه استخدام كورتيكوستيرويدات موضعية أقوى.
  4. الكورتيكوستيرويدات الفموية:في حالات شديدة جدًا، قد يوصى الطبيب المعاج بالكورتيكوستيرويدات الفموية (بالحقن أو عن طريق الفم) للتحكم في الالتهاب.
  5. العلاج بالضوء (Phototherapy):يستخدم العلاج بالضوء بأشعة فوق البنفسجية أو الضوء المرئي للتحكم في الاكزيما في حالات معينة.
  6. تجنب المسببات:تجنب التلامس مع المواد المحتمل أن تسبب حساسية، مثل المنظفات الكيميائية أو الملابس المصنوعة من الألياف الاصطناعية.
  7. التحكم في العوامل البيئية:تجنب التعرض للتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، و استخدام مرطبات الهواء في الأماكن الجافة.

      8-   تقنيات الاسترخاء:يمكن أن تساعد تقنيات الاسترخاء في تقليل التوتر و الضغوط، و بالتالي تخفيف النوبات.

كيفية الوقاية من مرض الاكزيما:

الوقاية من مرض الاكزيما تشمل اتخاذ خطوات للحفاظ على صحة الجلد، وتجنب العوامل التي قد تثير الاكزيما، إليك بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها للوقاية من مرض الاكزيما:

  1. ترطيب البشرة: استخدم مرطبات خالية من العطور بانتظام للحفاظ على ترطيب الجلد، و تطبيق المرطب بعد الاستحمام وعند الحاجة.
  2. استخدام صابون مناسب: استخدم صابون خفيف خالٍ من المواد الكيميائية القاسية، و تجنب استخدام الصابون الذي يمكن أن يسبب جفاف البشرة.
  3. الاستحمام بالماء الفاتر: الاستحمام بالماء الفاتر، و تجنب الماء الساخن الذي يمكن أن يزيد من جفاف البشرة.
  4. تجنب الملابس المصنوعة من الألياف الصناعية: ارتداء ملابس مصنوعة من الألياف الطبيعية مثل القطن، و تجنب الملابس المصنوعة من الصوف أو الألياف الصناعية.
  5. تجنب المواد المحتملة للحساسية: تجنب التلامس المباشر مع المواد التي قد تسبب لك حساسية، مثل المنظفات الكيميائية أو المنتجات ذات الرائحة القوية.
  6. التحكم في البيئة المنزلية: استخدم مرطبات الهواء في المناطق ذات الجو الجاف، و تجنب التعرض للغبار والعفن في المنزل.
  7. تجنب الإجهاد: تطبيق تقنيات الاسترخاء و إدارة الضغط لتقليل التوتر النفسي الذي يمكن أن يثير الاكزيما.
  8. مراعاة الغذاء: في بعض الحالات، قد يكون لبعض الأطعمة دور في تفاقم مرض الاكزيما، و تجنب تناول الطعام الذي قد تسبب رد فعل تحسسي.

 

في نهاية المقال يظهر أن فهم أسباب و أعراض مرض الاكزيما واتخاذ إجراءات وقائية يمكن أن يكونان أمورًا ضرورية للحفاظ على صحة البشرة، و من خلال الاعتناء بالجلد بانتظام، و تجنب المسببات المحتملة للحساسية، يمكن للأفراد تقليل فرص ظهور وتفاقم الاكزيما.

على الرغم من أن مرض الاكزيما قد يكون تحديًا مستمرًا، إلا أن التفاعل الفعال معها يمكن أن يحسن من راحة الجلد ويقلل من التأثيرات السلبية، بالابتعاد عن المسببات المحتملة واستشارة الطبيب المعالج المختص للحصول على تقييم دقيق و توجيه العلاج المناسب، و يمكن للأفراد تحسين نوعية حياتهم و تحقيق توازن صحي في مواجهة تحديات مرض الاكزيما.

المصادر

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى